|
رأت صحيفة بوسطن غلوب في افتتاحيتها، أمس، أن الانتخابات العراقية تؤشر لاستقلال البلاد وأن انسحاب القوات الأمريكي ينبغي أن ينفذ كي يتوصل العراقيون إلى حل مشكلاتهم بأنفسهم وأن يتعلموا من أخطائهم.
وقالت الصحيفة إن" الناخبين العراقيين عندما يذهبون اليوم إلى صناديق الاقتراع سينتخبون أعضاء برلمان لكنهم لن يشكلوا حكومتهم المقبلة إذ أن هذا أمر سيحدث فقط بعد أن تصوغ الكتل الكبيرة في البرلمان الجديد ائتلافا حاكما وتختار وزراء الحكومة".
وأضافت الصحيفة "وما دام من المتوقع أن يستمر ذلك على مدى الشهور القليلة المقبلة مع خطر تصاعد العنف فربما سيحاول أوباما التراجع عن تعهده بسحب القوات القتالية الأمريكية كلها بحلول آب أغسطس لذا عليه مقاومة إغواء هذا الوضع".
وأوضحت الصحيفة أن كل شيء "مهم حول العراق اليوم في تغير مستمر ويبقى الطريق الأسلم بالنسبة لواشنطن للمساعدة في تحقيق النتيجة الأكثر قبولا أو الأقل ضررا بالنسبة للولايات المتحدة هي التنحي وترك العراقيين يسوون خلافاتهم في ما بينهم".
وذكرت الصحيفة أن هناك "أسبابا للاعتقاد بأن انتخابات الأحد قد تساعد في تعزيز الهوية الوطنية العراقية فالقانون الآن يسمح للعراقيين بالتصويت لمرشحين مُسمّين بدلا من التصويت لحزب معين"، مبينة أن هذا "التغيير يحول التركيز بعيدا عن الهوية الحزبية الطائفية الضيقة ويوجهها نحو المرشحين الذين يخدمون الناخب والمصلحة الوطنية بنحو أفضل".
وتابعت "كما أن الأحزاب المشاركة في الانتخابات قد صاغت نداءاتها على هذه الأسس وأن هناك تحالف علماني بارز قد وضع ملصقاته في أرجاء بغداد إلى جانب صور لشخصيات بارزة من أحزاب دينية شيعية يعد التصويت لهم تصويتا لمؤيديهم في إيران".
وأعربت الصحيفة عن اعتقادها أن مغادرة القوات الأمريكية "كلما اقتربت المقبلة العراقيون بالتوصل إلى التعامل مع تهديداتهم الحقيقية إيران، الفساد، الطائفية والتوترات بين العرب والأكراد".
ونوهت الصحيفة إلى أن أمريكا "ولدت في الكفاح ضد محتل أجنبي لذا ربما ينبغي فهم رغبة العراقيين في أن يرتكبوا أخطائهم بأنفسهم وبطريقتهم هم".
|