|
تعرض رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون لانتقادات شديدة أمس على الطريقة التي دافع بها عن دوره في غزو العراق في 2003 . وكان براون قد صرح أمام لجنة التحقيق حول غزو العراق أن قرار بريطانيا المشاركة في الغزو كان صائبا, رافضا في الوقت ذاته أن يكون قد حرم الجيش من الأموال اللازمة للقتال, عندما كان وزيرا للمالية إبان الحرب، حسب ما قالت شبكة الإعلام العربية.
وفي هذا الإطار, قال اللورد تشارلز غوثري, الذي كان قائد القوات المسلحة البريطانية من 1997 إلى ,2001 إن براون لم يصرح بكل الحقيقة في إفادته أمام اللجنة التي يرئسها جون تشيلكوت.
وكتب غوثري في صحيفة صن الواسعة الانتشار أن براون لم يكن متعاطفا مع وزارة الدفاع وكان يخصص لها قدراً أقل من الأموال.
كما قالت الصحيفة الموالية للمعارضة المحافظة أن براون ربما تمكن من خداع هذه اللجنة, إلا أنه في محكمة الرأي العام لا يزال يتعين عليه الإجابة عن بعض الأسئلة الصعبة.
كما انتقد مايكل بويس, رئيس أركان الجيش البريطاني حتى بداية غزو العراق ,2003 في تصريح نشرته صحيفة تايمز شهادة براون, مؤكدا أنه يخفي الحقيقة وأنه غير صريح.
واعتبرت صحيفة ديلي تلغراف اليمينية أن إفادة رئيس الوزراء البريطاني لم تكن تتعلق بالاستفادة من دروس العراق بقدر ما كانت تتعلق بمحاولته إعفاء نفسه من اللوم.
وقالت صحيفة فاينانشال تايمز إن التحقيق أدان براون وأثار أسئلة حول شخصيته وقدراته .
وكان براون قد اعترف أمام لجنة التحقيق بأنه لم يحضر عددا من الاجتماعات المهمة التي كان يعقدها رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير قبل الحرب, إلا أنه جرى إطلاعه بشكل كامل على الدوافع للإطاحة بصدام حسين وبالنصائح حول شرعية الحرب.
كما أقر ببعض الأخطاء التي تدعو للأسف بشأن إعادة إعمار العراق بعد الحرب, إلا أنه ألقى باللوم على إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش.
يشار إلى أن اللجنة تجري تحقيقاتها لتحديد الدروس التي يمكن تعلمها من الحرب في العراق, ويتركز تحقيقها على الفترة من منتصف 2001 وحتى نهاية تموز 2009 عند انسحاب القوات البريطانية رسميا من جنوب العراق.
كما ألقيت معظم مسؤولية مشاركة بريطانيا في الحرب على العراق على بلير, الذي مثل أمام لجنة التحقيق في كانون الثاني.
|