ملفات خاصة/قطاع غزة
03 / 09 / 2010
القائمة الرئيسية
الصفحة الرئيسية
عراقنا اليوم
البيانات
مقالات
دراسات
إحصائيات
قضايا وآراء
استدراكات وردود
تحقيقات وتقارير
المرأة العراقية
صور وتعليقات
موقع الحملة العالمية
مواقع ذات صلة
إتصل بنا
سجل الزوار
المؤتمر
توصيف المؤتمر
برنامج الجلسات
محاضرات المؤتمر
شعار وإعلانات المؤتمر
مكتبة الصور
مكتبة الصوت
مكتبة الفيديو
مكتبة التحميل
البيان الختامي
ما قيل عن المؤتمر
البحث
دخول الأعضاء





فقدت كلمة المرور
لم تشترك الى الآن ؟ إشترك إذن

Hothiyoun

حوار مع الخبير والأكاديمي السياسي الدكتور سيف عبد الفتاح طباعة أرسل لصديق
الكاتب همة برس   
15 / 02 / 2010
أنا في الحقيقة استغرب قيام الحكومة المصرية ببناء الجدار الفولاذي على الحدود مع قطاع غزة؛ متذرعة بأن ذلك من ضرورات أمنها القومي؛ لوقف ما يسمى بالأنفاق، وهنا أرى أن هناك حالة فكرية غير صحيحة تروج لمفهوم غير صحيح عن معنى الأمن القومي، فمعاني الأمن القومي لا تحددها أهواء الحكام، وإنما يحددها الجغرافيا والتاريخ والموقف الأساسي ...
 
-------------------------
 
العالم العربي بحاجة لمراكز دراسات استراتيجية لمواجهة التحديات التي تواجه الأمة
 
دعا الخبير والأكاديمي السياسي المصري الدكتور سيف الدين عبد الفتاح بتأسيس "جماعة وطنية فلسطينية واحدة"، داخل فلسطين، تكون معبرة عن الوحدة الوطنية، وتقوم بالدورين معاً، المقاومة والتفاوض، مشددًا على أهمية قيامها بتوزيع الأدوار على الجميع، على أن يلتف حولها الجميع ليس فقط داخل فلسطين، وإنما خارجها أيضًا، من شتى أنحاء العالم الإسلامي والعربي.
 
وقال الدكتور سيف الدين عبد الفتاح؛ أستاذ النظرية السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة في حوار خاص لموقع "قاوم": على هذه الجماعة الوطنية الفلسطينية ألا تفرق بين المقاومة والتفاوض، بل عليها اللعب في الاتجاهين معًا؛ وأن يكون هدفها الأساسي مصلحة فلسطين وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
 
وشدد الخبير السياسي على ضرورة أن يتحرك "الظهير العربي" للقضية الفلسطينية، وأن يكون هذا الظهير مساند لها دائمًا وبلا أي تهاون، مستغربًا قيام الحكومة المصرية ببناء الجدار الفولاذي على الحدود مع قطاع غزة؛ متذرعة بأن ذلك من ضرورات أمنها القومي!!.
 
وأوضح الدكتور سيف أن الغرب دائمًا ما يروج لما يسمى بـ"الإسلاموفوبيا" أو الخوف من الإسلام، ومن ثم فإنه يجب على كل المسلمين، وخاصة أولئك الذين يعيشون في الغرب أن يتحدوا لمواجهة مثل هذه التخاريف والمغالطات؛ بكل السبل؛ إعلاميًا أو دبلوماسيًا أو سياسيًا أو ثقافيًا.
 
وحول الانتخابات البرلمانية والرئاسية القادمة بمصر؛ قال سيف: ليس المهم كيف ستتعامل جماعة الإخوان المسلمين مع الانتخابات، ولكن الأهم في رأيي هو كيف تتحول الجماعة إلى قوة فاعلة في المجتمع؛ مفضلا مصطلح "الظاهرة الإسلامية" عن الحديث عن الحركات الإسلامية، منبهًا إلى أن الظاهرة الإسلامية يجب ألا تفهم من الجانب الحركي فقط، ولكن لكونها تشكل أهمية قصوى للعرب والمسلمين وكرافد من الروافد المهمة ضمن تيارات عدة.
 
 
مزيد من التفاصيل في نص الحوار التالي:
 
س1) هل تتوقع تراجع حزب العدالة والتنمية أمام العوائق التي تضعها أمامه المؤسسة العلمانية في تركيا؟
 
ج1) لابد أن تعلم أن تجربة حزب العدالة والتنمية في تركيا أكبر من أن تهتز أمام محاولات من جانب العلمانيين أو العسكر، فهذه التجربة لها عناصر غاية في الأهمية هي التي أوجدت ما يحدث الآن على الأرض من سيطرة على مقاليد الحكم وبالحصول على رضا الشارع أيضًا.
 
وأهم هذه العناصر هو وجود سيادة قوية سواء على الدولة والمجتمع بشكل متوازي، هذه القوة التي استطاعت أن تبرز خطابا تستطيع من خلاله أن تتجاوز المرحلة العلمانية في تركيا والتي خلفها مصطفى كمال أتاتورك على جسد الدولة العثمانية الإسلامية.
 
ثاني هذه العناصر هي أن تجربة حزب العدالة والتنمية ذو التوجه الإسلامي وخبرته الكبيرة جعلته يقوم بعمل مؤسسي هام جدًا وهو إعادة تركيب أوضاع المؤسسات الفاعلة في المجتمع وأيضًا أعاد تركيب وضع الجيش في مكانه الصحيح، بما يؤدي كما قال رئيس الأركان "إن تدخل الجيش الآن لعمل انقلاب أمر ولى زمانه".
 
ثالثا: هي قدرة الخبرة الحاكمة على القيام بما يسمى "حرث المجتمع تربويًا" وإعداده في سياقات عدة بديلة عن تلك التي تربى عليها طوال الحكم العلماني، مما ساعد على القيام بعملية تنمية جيدة أحس بها المواطن التركي العادي وتركت أثرا فيه، وهذا الأثر بدوره أثَّر كثيرًا في رؤية خبرة حزب العدالة والتنمية وجاهزيتها .
 
وحول ما يقال عن العوائق التي ستواجه حزب العدالة؛ أود أن أقول إن الأمر ليس في قلة شعبية الحزب أو زيادة خبرته، تستطيع أن تقول أن حزب العدالة والتنمية بخطابه وتربيته وسياساته الجيدة والمهمة وبرغم كل ما لاقاه من عوائق استطاع أن يقدم خبرته الفعالة التي أوجبت له الاستمرار مادامت هذه القوى الأساسية التي يعتمد عليها على عهدها كما هي قائمة بمواصلة عملية الإصلاح في المجتمع والدولة وترتيب العلاقة بين المجتمع والدولة والعسكر بشكل فعال ومستمر.
 
س2) لماذا هذا الغياب شبه التام، لمراكز ومعاهد الدراسات الإستراتيجية في معظم الدول العربية، سواء الحكومية أو المستقلة. كما أن معظم الجامعات العربية تفتقر للمراكز والمعاهد المتخصصة في الدراسات الإستراتيجية سواء ما يتعلق منها بالقضايا السياسية أو الاقتصادية، أو حتى بالدراسات الإسلامية المعاصرة وتأثيرها في الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي الدولي؟
 
ج2) الحقيقة هذه موضوع في غاية الأهمية ويحتاج إلى أن نتحدث في تحقيق مستقل بذاته وليس سؤال ضمن مجموعة أسئلة أخرى، لأنه يتعلق برؤية العالم العربي والإسلامي بوجه عام لما يسمى بالعلم والبحث العلمي واستخدامهما في كافة مناحي الحياة السياسية والثقافية والتربوية وغيرها، فمن المهم بمكان أن نؤكد أن العالم العربي تخلف كثيرًا في مثل هذه الأمور رغم أنه لديه الكثير مما يسمى بمراكز "التدبر" ولعلك تجد في تراث العالم العربي يستخدم كلمة "تدبر" هذه المراكز هي التي كانت تتحكم في توصيل المعنى الحقيقي لأي تعريف سياسي أو ثقافي أو تربوي للجميع داخل المجتمع العربي أو الإسلامي عامة للمساهمة في نهوضه وإصلاحه.
 
فهذه المراكز كانت موجودة دائمًا، وبالتالي بات مطلوبًا وضروريًا وجودها حاليًا، كما أنه لابد من وجودها مستقبلا، لأنها أفكارنا عن العالم، لن نستطيع بها مواجهة كافة التحديات الإستراتيجية التي تواجه الأمة، فقديما نجح بها المسلمون والآن نفشل من دونها، وبالتالي بات وجودها ضروريا جدًا.
 
س3) ما تقويمكم لأداء الحركات السياسية الإسلامية في العالم العربي إجمالا؟
 
ج3) أنا لا أحب التحدث كثيرًا عن ما يسمى بالحركات الإسلامية، ودعنا نتحدث عما هو أهم، وهو في رأيي ما بات يسمى بـ"الظاهرة الإسلامية" وعلاقتها بالإصلاح والنهضة، فالظاهرة الإسلامية يجب ألا تفهم من الجانب الحركي فقط، لأن الغرب هو من يهتم بهذه المعاني لأنه يرى أن هذا الجانب يؤثر فيه أو يضره، وبالتالي لابد ألا ننظر للظاهرة الإسلامية من عين الغرب، ولكن لكونها تشكل أهمية قصوى للعرب والمسلمين وكرافد من الروافد المهمة ضمن تيارات عدة.
 
فالمهم هو قدرة القوى السياسية أن تحشد قوتها على مواجهة عدة أمور:-
 
أولها: من الداخل أي مواجهة القبليات التي تمكن الخارج والاستعمار منا، وتقويض إرادتها.
 
وثانيها: هو قدرة هذه الحركات والقوى الإسلامية أن تمارس فكرًا جديدًا، وأن تؤسس خطابًا إسلاميًا جديدًا، يمكن أن يحقق تلك العناصر الذاتية التي تتعلق بعملية الإرادة والخروج من الأزمة التي تعيشها الأمة حاليًا.
 
وثالثها: ما يتعلق بضرورة تفعيل هذا الخطاب على واقع الأرض؛ فكل هذه الأمور يجب أن تكون مجتمعًا راشدًا، يستطيع حشد القوى والطاقات وكل التوجهات الفكرية لمواجهة هذه التحديات الإستراتيجية الخارجية، تلك التحديات التي تحد من عملية المساندة والمساعدة والتضامن كقوى مختلفة داخل المجتمع الواحد.
 
س4) ستشهد مصر عام 2010 الانتخابات البرلمانية، وهي الانتخابات التي ستأتي بالمجلس الذي سيتابع انتخابات الرئاسة عام 2011، وربما تمرير ما يسمى بملف التوريث.. كيف ترى هذه الانتخابات، وبماذا تتوقع أن يكون عليه مستقبل مصر؟
 
ج4) الانتخابات... ما الجديد الذي يمكن أن نقوله عن تلك الانتخابات؟!، فأنا أراها مسألة فرعية في المجتمع، ونجاح التجربة أهم منها بكثير، فلو ستأتي تجربة ذات تفكير إستراتيجي كان بها، ولتعلم أن السياسة لا تعني إلا "نظري كلي ومعنى غير شامل"، وبالتالي فمسألة الانتخابات برمتها لا تعنيني بقدر ما يعنيني ما ستؤول إليه الأيام المقبلة.
 
وأنا أدعو دائمًا إلى التشبث بالعلم للوصول إلى النجاح الذي يجعلنا قادرين على مواجهة التحديات الغربية، تلك التحديات التي باتت تؤثر فينا وتخترقنا من كل جانب، ولذا لزم أن نحتاط لها ونستعد لها جيدًا، لا أن نختلف حول أمور فرعية لا أساس لها، وليست هي العامل الأساسي في التأثير على مستقبل هذه الأمة، حتى لو كان ذلك انتخابات الرئاسة أو البرلمان.
 
لأن من يؤثر في المجتمع ليس هؤلاء وحدهم وإنما مؤسسات عديدة مرتبطة بالمجتمع، بالإضافة للمجتمع ذاته الذي لابد من تغييره وتلقينه، وكما سبق وقلت عن تجربة حزب العدالة والتنمية في تركيا فإنها تجربة قيمة تحتاج لأن نقف أمامها، وكيف استطاع هؤلاء أن يؤثروا في المجتمع التركي المتشبع بالفكر العلماني الذي تركه أتاتورك منذ عشرات السنين.
 
س5) بعد انتخابات الإخوان الأخيرة وتولي د. محمد بديع منصب المرشد خلفا لمهدي عاكف، ترى كيف ستتعامل الجماعة مع الانتخابات المقبلة، ومع ملف التوريث إن تم، وهل بالفعل من الممكن أن يكون هناك اتفاقا خفيا بين الدولة والجماعة؟
 
ج5) برأيي ليس المهم كيف ستتعامل الجماعة مع الانتخابات، ولكن الأهم في رأيي هو كيف تكون جماعة الإخوان قوى فاعلة في المجتمع، فهذا هو الأهم، فجماعة الإخوان كما أسسها الإمام حسن البنا أسسها كـ"دعوة أمة" ومن ثم وجب عليها أن تعود لمهمتها الأساسية وهي الأمة.
 
والأمة التي أقصدها هنا هي الأمة الإسلامية برمتها وليست المصرية فقط، وحتى لو تفرقت هذه الأمة بين دويلات أو دول قومية صغيرة وجب عليها أن تتبنى الجماعة مفهوم "الوطنية" لأنه الأعم والأشمل؛ لتكون جماعة الإخوان فاعلة لمواجهة التحديات المختلفة سواء التي تتعلق بالاستبداد الداخلي أو الاستعمار الخارجي في آن واحد.
 
ج6) ننتقل إلى الملف الفلسطيني.. كيف تفسر حقيقة الدور المصري في التعامل مع حماس، ثم بناء الجدار الفولاذي على حدود غزة، وهل هذا يعد مشاركة مصرية في الحصار أم أنها سيادة مصرية خالصة؟
 
ج6) ما يهمني الآن هو مستقبل القضية الفلسطينية، هذا المستقبل الذي باتت تناوشه أمور كثيرة؛ أولها: أن القضية الفلسطينية واجبة علينا كأمة عربية وإسلامية، لأنها ما زالت تقبع تحت الاحتلال، وبالتالي يجب توظيف كل التيارات والحركات والتوجهات سواء تلك التي تدعم المقاومة أو الأخرى التي تنادي بالمفاوضات، يجتمع الجميع تحت هدف واحد وهو كيف الوصول لحل لهذه القضية الفاعلة، وألا ينساق أحد إلى الانزلاق في المساومة التي تعود عليها الكيان الصهيوني دائمًا.
 
كما أرى أنه وجب تأسيس "جماعة وطنية فلسطينية واحدة" داخل فلسطين تعبر عن الوحدة، وتقوم بالدورين معًا؛ المقاومة والتفاوض، وتقوم أيضًا بتوزيع الأدوار على الجميع، ويلتف حولها الجميع ليس فقط داخل فلسطين، وإنما خارجها أيضًا، من شتى أنحاء العالم الإسلامي والعربي.
وعلى هذه الجماعة ألا تفرق بين المقاومة والتفاوض، بل عليها اللعب في الاتجاهين؛ لما فيه مصلحة فلسطين وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، فإنه إن استمرت المقاومة بجانب المفاوضات تحت قيادة موحدة فإن القضية الفلسطينية سيسهل حلها والوصول لنتيجة قريبًا.
 
الأمر الثاني الذي لابد أن يتحرك هو "الظهير العربي" للقضية الفلسطينية، ويجب أن يكون هذا الظهير مساند لها دائمًا وبلا أي تهاون، لأنه يشكل دورًا حيويًا، هذا الدور لا يمكن الاستغناء عنه تحت أي ظرف، ذلك أن هذا الظهير العربي لابد له أن يقدم للجماعة الوطنية التي سبق وطالبت بإقامتها على أرض فلسطين، وتجمع بين المقاومة والتفاوض، عناصر انتمائها والتئامها، كما عليه أن يساند هذه الجماعة الوطنية عن طريق استقطابات منها وأن يتدخل وقتما يتسنى له التدخل، وألا يقسم الفلسطينيين إلى وجهين، وألا يقف في صف ضد الأخر، لأنه بذلك تكون القضية الفلسطينية خرجت عن مضمونها الأساسي، وأصبحت تدور خلافات لا معنى لها.
 
س7) بهذه المناسبة.. ماذا عن الدور المصري في هذه القضية؟
 
ج7) طالما أننا وصلنا في الحديث إلى أهمية دور الظهير العربي، فلابد أن أتحدث عن الدور المصري تحديدًا، لأنه الدور الأهم، وأنا في الحقيقة استغرب قيام الحكومة المصرية ببناء الجدار الفولاذي على الحدود مع قطاع غزة؛ متذرعة بأن ذلك من ضرورات أمنها القومي؛ لوقف ما يسمى بالأنفاق، وهنا أرى أن هناك حالة فكرية غير صحيحة تروج لمفهوم غير صحيح عن معنى الأمن القومي.
 
فمعاني الأمن القومي لا تحددها أهواء الحكام، وإنما يحددها الجغرافيا والتاريخ والموقف الأساسي لهذا البلد، ولذك وجب علينا أن ننظر لمفهوم الأمن القومي بأنه من الثوابت التاريخية، ولا يمكن أن نضعه ضمن أهواء حاكم ما، مهما كان شأنه، لأن الأمن القومي لأي بلد أساس ثابت لا يمكن تغييره حسب الأهواء حتى لو كانت أهواء الحكام ذاتهم؛ وعليه فلا يمكن أن تتغير ثوابتنا بحسب مطالب أمريكا أو أوروبا، لأن الجماعات الوطنية الفلسطينية هي الأساس، إذا أردنا حل القضية الفلسطينية، وبالتالي من دون عمل هذه العناصر التي تحدثت عنها صعب الوصول إلى حل.
 
ومن الأشياء الهامة أيضًا ما أسميه بـ"الحرث" الذي يقدمه العالم الإسلامي للقدس والمسجد الأقصى الأسير، لأنه ليس مكانًا منعزلا، لكنه أبعد من ذلك بكثير، إنه منطقة وحدود تشكل المكان الذي باركنا حوله، وبنظري الحل المبارك يأتي بالقدرة على تأليف العناصر الأساسية التي تتعلق بهذه الجماعة الوطنية في فلسطين، وكيفية مساعدتها لاستعادة كافة الحقوق المسلوبة هناك.
 
س8) وبخصوص التحديات التي تواجهها الأقليات المسلمة في العالم، والحملة عليهم لتجريدهم من حقوقهم، مثلما حدث في سويسرا بقرار حظر بناء المآذن، وقبلها مقتل مروة الشربيني في ألمانيا على يد متطرف، وسجالات حظر الحجاب في فرنسا، بماذا تطالب الأقليات المسلمة للخروج من الأزمة؟، وما هو – برأيك – الدور الواجب على الدول العربية والإسلامية لوقف هذه المهازل والاعتداءات؟
 
ج8) أنا شخصيا أكره مصطلح الأقليات هذا، لأنه مفهوم مستفز ومفخخ، فمفهوم الأقلية للأسف دائمًا يعطي انطباع بمد عناصر الأقليات لطاقاتها إلى الخارج.
 
مفهوم الأقليات في العالم الإسلامي كان يطلق عليه مفهوم "غير المسلمين"، وكان لهم حقوق وواجبات داخل الدولة، وبالتالي المسلمين في أوروبا أو في أي مجتمع غير مسلم لهم كافة الحقوق والواجبات، وبالتالي عليهم الوقوف خلف القضايا الإسلامية هناك، والمطالبة بها دائمًا، خاصة أن الغرب دائمًا ما يروج لما يسمى بـ"الإسلاموفوبيا" أو الخوف من الإسلام، ولذلك وجب على كل المسلمين، وخاصة أولئك الذين يعيشون في الغرب أن يتحدوا لمواجهة مثل هذه التخاريف والمغالطات؛ بكل السبل؛ إعلاميًا أو دبلوماسيًا أو سياسيًا أو ثقافيًا.
 
لكن للأسف الأنظمة العربية والإسلامية الحاكمة صامتة أمام كل خروقات الغرب، وبعيدة تمامًا عن هذه القضايا الكبرى التي تهم الإسلام والمسلمين.
 
"حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر"
 



تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

 
< السابق   التالي >
عراقنا اليوم
التطورات الامنية في العراق ليوم الثلاثاء 31/8/2010   ....

القوات الأميركية المحتلة بالعراق تُغير مهمتها إلى مهمة دعم   ....

تفاصيل الانسحاب الأمريكي من العراق   ....

التطورات الأمنية في العراق ليوم الجمعة 27/8/2010   ....

أوديرنو: إيران تموّل جماعات متطرفة في العراق   ....

الانسحاب الأمريكي من العراق تحد هائل   ....

التطورات الأمنية في العراق ليوم السبت 21/8/2010   ....

التطورات الأمنية في العراق ليوم الاثنين 16/8/2010   ....

آخر الوحدات القتالية الأمريكية تغادر العراق   ....



التطورات الأمنية في العراق ليوم الأحد 15/8/2010   ....

قاوم.. حتى التحرير
المشهد العراقي
51.jpg
سلسلة قاوم
استفتاء
ما إمكانية فرصة نجاح الاتفاقية الأمنية العراقية الأمريكية؟
 
القائمة البريدية






المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع.


جميع الحقوق محفوظة، الحملة العالمية لمقاومة العدوان 1431هـ - 2010م
iraqnusra@qawim.org